سنـــــاء
01-24-2011, 12:02 AM
اكتملت احتفالات الألم في حياتي ،جفا النوم عيوني فزادها تعبا، وخلا القلب بي فأنب
وحدتي، وأذاقني المرّ مرارا ... ، لم ترحني واحدة من احتمالات المثل الناصح، نم على
الجانب المريح، لا أجد الراحة في أي منهما، رحل النوم ، سافر كما فعل الآخرون.
كانت ليلة صعبة طويلة، لم تكن الأولى وحسب، كانت كأي ليلة صعبة تمر على أحدنا،
ليلة مفارق، وكأن قلبي استيقظ فيها على صوت أوجاعه التي كان يحاول إخمادها
بالقوة، كمن يحاول إسكات الرعد فلا ينال إلا شماتة الشامتين ونصائح العذال غير
الراضين ، فتنتفض الأوجاع مجددا، ويتعالى اللهيب في ميدانه غصبا، أرى الشرر
يتلامع في طيات الدخان، ولا يزيد اللهيب والشرر الوضع إلا انجمادا.
نقيضان نار وبرد، عذاب اجتماعهما خرافة مشوقة ، كقصة العنقاء مثلا، أو قصة
الفارس الذي خرج لا في طلب الأميرة، بل في طلب شيء آخر، قبل الرحيل لم يودع ...
لكنه بكى، حتى انهارت مع بكاءه حصون القلوب ، ذاك قلب أقسم أن لا يحب، لكنه
حنث، أحب و لكنه ترك المحب ،هجر الوطن، ذهب ... لا ضيْر، لا بأس، فلتهدئي يا
نفسي الحانقة، فالأحداث الأخيرة في نهاية أي قصة قد تكون الأحداث الأولى لكننا لا
نعلم، أشم رائحة شيء ما، هي رائحة المبررات ... أقسم أنها المبررات وحسب، فكل
شيء لا يسير حسب ما نبتغيه ولا نظفر سوى بالمبررات ونستشهد بتلك الرياح التي
حركت الدفة فكانت يد القبطان الثالثة ، ولا يتحقق مرادنا، ويبقى السؤال الذي يحلم
بالإجابة الشافية، ما الهدف ،وأين كان المراد يحيا، أبعيدا .. بعيدا وراء ما يمكن أن تراه
العيون، أهدافنا هل نفشل فيها فشلا ذريعا، ويظهر إبداعنا في البكاء عليها فقط، في
النعي والرثاء، ليت أنا نجيد الحب كما نجيد الحزن.
أيها الفارس الأميرة أصبحت تكرهك، لكنها أصبحت تحبك أكثر مما قد تكرهك ...
لتصحيح المعلومات فقط، افهم كما شئت، كما تحب، فالحب والكره متشابهان، الحب
والكره متلازمان، بل توأمان.
جُنت هي، لم تعد تفهم الفروق، ما دام المنبع واحد، منبع المشاعر كلها واحد.
إني لأعلم أن الصعب بالأمس بات يقارب المستحيل اليوم، وأنني بعد أن كنت أضع الحلم
بين أوراق الورد المجفف وأخفيه في الدرج بين قصاصات الورق بالغة الأهمية، وأعلق
المفتاح بعيدا لكي لا يقتحم قدسية الأسرار متطفل،واحرص عليه حرصا لا يماثله حرص
وأتفقده تفقد الطفل ملابس العيد ... أصبحت اليوم أجد كل شيء هناك يتلوى، لقد
داسته وطأة الواقع، صار أثرا بعد عين.
وقع كما يقال بين المطرقة والسندان، ليس حاله مشكلة، فكثيرة أحلامنا التي تهرسها
الأقدار لحكمة يجهلها عقل قاصر بشري، لكن مشكلتي أنني لا أطيق استسلاما، وإن
غدرت بي الأحداث، فعندما ترفع لافتة " لا " في حياتي، قد أصمت وأكتم حزني، لكن
الحلم ينمو بصمت كالثورة في حياة الشعوب المقهورة، يُنسج في مخيلتي بحرير من
أمل، ليس بإمكاني أن أخضع فجأة، أحتاج للمراحل، سأنادي في أوائل الأمر: أيْ حلمي
فلتمسك بالحياة، كن كما قال درويش " على الأرض ما يستحق الحياة" ... فعلا فما دام
في الصدر أنفاس ونبضٌ هناك ما يستحق الحياة، وإن كانت أرض حلمي ومسقط رأسه
بعيدا ... حتىلوعشت في غير أرضي ولو كانت بورا، فعليها ما يستحق الحياة، يكفيني أنني أعيش عليها فأحيا وبأنفاس عملي أصلحها وأحييها.
ليس لدي الآن سوى أن أحاول الوقوف على قدميّ، وأرضى بالحياة رضا ًليس فيه
استسلام، سأرضى بها لكن بنكهتي الخاصة، وعلى مذهبي الخاص.
ملاحظة
كل ما كتبت يبقى نتيجة للصراع الذي لا تنفك أطرافه تحتدم في النفس، ولا تتخلى
جوانبه المتشابكة عن كونها نيرانا أضرمت.
لكل قلم عذر.. فلا تلتمسوا لزلة قلمي بعد اليوم عذرا، لسانه صار سليطا، فليبعث الله له
أمرا قويما.
http://3.bp.blogspot.com/_44cppXKKmSc/R9CoDezPT5I/AAAAAAAAABY/De4a1Y57cNI/s400/%D9%82%D9%84%D9%85.jpg
وحدتي، وأذاقني المرّ مرارا ... ، لم ترحني واحدة من احتمالات المثل الناصح، نم على
الجانب المريح، لا أجد الراحة في أي منهما، رحل النوم ، سافر كما فعل الآخرون.
كانت ليلة صعبة طويلة، لم تكن الأولى وحسب، كانت كأي ليلة صعبة تمر على أحدنا،
ليلة مفارق، وكأن قلبي استيقظ فيها على صوت أوجاعه التي كان يحاول إخمادها
بالقوة، كمن يحاول إسكات الرعد فلا ينال إلا شماتة الشامتين ونصائح العذال غير
الراضين ، فتنتفض الأوجاع مجددا، ويتعالى اللهيب في ميدانه غصبا، أرى الشرر
يتلامع في طيات الدخان، ولا يزيد اللهيب والشرر الوضع إلا انجمادا.
نقيضان نار وبرد، عذاب اجتماعهما خرافة مشوقة ، كقصة العنقاء مثلا، أو قصة
الفارس الذي خرج لا في طلب الأميرة، بل في طلب شيء آخر، قبل الرحيل لم يودع ...
لكنه بكى، حتى انهارت مع بكاءه حصون القلوب ، ذاك قلب أقسم أن لا يحب، لكنه
حنث، أحب و لكنه ترك المحب ،هجر الوطن، ذهب ... لا ضيْر، لا بأس، فلتهدئي يا
نفسي الحانقة، فالأحداث الأخيرة في نهاية أي قصة قد تكون الأحداث الأولى لكننا لا
نعلم، أشم رائحة شيء ما، هي رائحة المبررات ... أقسم أنها المبررات وحسب، فكل
شيء لا يسير حسب ما نبتغيه ولا نظفر سوى بالمبررات ونستشهد بتلك الرياح التي
حركت الدفة فكانت يد القبطان الثالثة ، ولا يتحقق مرادنا، ويبقى السؤال الذي يحلم
بالإجابة الشافية، ما الهدف ،وأين كان المراد يحيا، أبعيدا .. بعيدا وراء ما يمكن أن تراه
العيون، أهدافنا هل نفشل فيها فشلا ذريعا، ويظهر إبداعنا في البكاء عليها فقط، في
النعي والرثاء، ليت أنا نجيد الحب كما نجيد الحزن.
أيها الفارس الأميرة أصبحت تكرهك، لكنها أصبحت تحبك أكثر مما قد تكرهك ...
لتصحيح المعلومات فقط، افهم كما شئت، كما تحب، فالحب والكره متشابهان، الحب
والكره متلازمان، بل توأمان.
جُنت هي، لم تعد تفهم الفروق، ما دام المنبع واحد، منبع المشاعر كلها واحد.
إني لأعلم أن الصعب بالأمس بات يقارب المستحيل اليوم، وأنني بعد أن كنت أضع الحلم
بين أوراق الورد المجفف وأخفيه في الدرج بين قصاصات الورق بالغة الأهمية، وأعلق
المفتاح بعيدا لكي لا يقتحم قدسية الأسرار متطفل،واحرص عليه حرصا لا يماثله حرص
وأتفقده تفقد الطفل ملابس العيد ... أصبحت اليوم أجد كل شيء هناك يتلوى، لقد
داسته وطأة الواقع، صار أثرا بعد عين.
وقع كما يقال بين المطرقة والسندان، ليس حاله مشكلة، فكثيرة أحلامنا التي تهرسها
الأقدار لحكمة يجهلها عقل قاصر بشري، لكن مشكلتي أنني لا أطيق استسلاما، وإن
غدرت بي الأحداث، فعندما ترفع لافتة " لا " في حياتي، قد أصمت وأكتم حزني، لكن
الحلم ينمو بصمت كالثورة في حياة الشعوب المقهورة، يُنسج في مخيلتي بحرير من
أمل، ليس بإمكاني أن أخضع فجأة، أحتاج للمراحل، سأنادي في أوائل الأمر: أيْ حلمي
فلتمسك بالحياة، كن كما قال درويش " على الأرض ما يستحق الحياة" ... فعلا فما دام
في الصدر أنفاس ونبضٌ هناك ما يستحق الحياة، وإن كانت أرض حلمي ومسقط رأسه
بعيدا ... حتىلوعشت في غير أرضي ولو كانت بورا، فعليها ما يستحق الحياة، يكفيني أنني أعيش عليها فأحيا وبأنفاس عملي أصلحها وأحييها.
ليس لدي الآن سوى أن أحاول الوقوف على قدميّ، وأرضى بالحياة رضا ًليس فيه
استسلام، سأرضى بها لكن بنكهتي الخاصة، وعلى مذهبي الخاص.
ملاحظة
كل ما كتبت يبقى نتيجة للصراع الذي لا تنفك أطرافه تحتدم في النفس، ولا تتخلى
جوانبه المتشابكة عن كونها نيرانا أضرمت.
لكل قلم عذر.. فلا تلتمسوا لزلة قلمي بعد اليوم عذرا، لسانه صار سليطا، فليبعث الله له
أمرا قويما.
http://3.bp.blogspot.com/_44cppXKKmSc/R9CoDezPT5I/AAAAAAAAABY/De4a1Y57cNI/s400/%D9%82%D9%84%D9%85.jpg